الشيخ محمد السند

575

منهاج الصالحين

والسكّين والخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدّها أو الرمح والسهم والنشّاب ممّا يشكّه بحدّه حتّى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة ، سواء صنع حدّها كالنصل الذي في السهم أو صنع قاطعاً أو شائكاً بنفسه ، بل لا يبعد عدم اعتبار كونه من معدن فلزّ الحديد ، فيكفي بعد كونه سلاحاً قاطعاً أو شائكاً كونه من أيّ فلزّ كان حتّى الصفر والذهب والفضّة ، وكذا الخشب إذا صنع منه آلة الصيد إذا خرقت الصيد وكان حادّاً ولم يكن لديه السلاح المتعارف من الحديد ، والظاهر عدم اعتبار ظهور الجرح في الصيد المقتول بآلة الصيد الحديديّة ، فلو رمى بالسهم وأصاب الصيد أو طعنه برمح فقتله بالإصابة والطعن ولم يظهر فيه أثراً بيّناً حلّ ، وهو الذي يعبّر عنه بإصابة السهم معترضاً الصيد لا بمعنى الصدمة ونحوها . وأمّا آلة الصيد غير الحديديّة فلا بدّ من حصول الخرق والجرح بها ، ولا يكفي إصابته معترضاً - أي للإصابة - من دون جرح وخرق ظاهر ، كما لا بدّ من حصول الخرق والجرح بجانبه المحدّد لا بجانبه الغليظ أو بثقله ، كما في المعراض في أحد تفسيريه من أنّه خشبة لا نصل فيها ، محدّدة الطرفين ، ثقيلة أو غليظة الوسط . فالآلة الجماديّة للصيد إمّا أن تكون حديدة محدّدة وإن لم يظهر ويستبين خرقها ، وإمّا أن تكون محدّدة غير حديديّة بشرط خرقها أو جرحها . ( مسألة 1941 ) : لا يحلّ الصيد المقتول بالآلة غير المحدّدة - كالحجارة والمقمعة والعمود والشبكة والشرك والحبالة ونحوها من آلات الصيد - ممّا هي ليست قاطعة ولا شائكة . ( مسألة 1942 ) : في الاجتزاء بمثل المِخْيَط - وهو الإبرة الطويلة - والشكّ